يوسف بن تغري بردي الأتابكي

14

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة

إلى نوروز وطلبا منه نجدة فإن حسين بن نعير قد جمع العرب ونزل على دمرداش فسار به دمرداش إلى حلب وحصرها وصعد طوخ وقمش إلى قلعة حلب واشتد القتال بينهم إلى أن انهزم دمرداش وعاد إلى جهة العمق وشاور أصحابه فيما يفعل وتحير في أمره بين أن ينتمي إلى نوروز ويصير معه على رأيه وكان قد بعث إليه بألف دينار ودعاه إليه وبين أن يقدم على السلطان الملك المؤيد شيخ فأشار عليه جل أصحابه بالانتماء إلى نوروز إلا آق بلاط دوادار فإنه أشار عليه بالقدوم على السلطان فسأله دمرداش عن ابن أخيه قرقماس وعن تغرى بردى فقال قرقماس في صفد وتغرى بردى في غزة وكان ذلك بدسيسة دسها الملك المؤيد لآق بلاط المذكور فمال عند ذلك دمرداش إلى كلامه وركب البحر حتى خرج من الطينة وقدم إلى القاهرة في أول شهر رمضان فأكرمه السلطان وخلع عليه ولما قدم دمرداش إلى القاهرة وجد قرقماس بها وتغرى بردى بالصالحية فندم على قدومه وقال لابن أخيه قرقماس ما هذه العملة أنت تقول إنك بصفد فألقاك بمصر فقال قرقماس ومن أيش تتخوف يا عم هذا يمكنه القبض علينا ومثل نوروز يخاصمه إذا أمسكنا بمن يلقى نوروز ويقاتله والله ما أظنك إلا قد كبرت ولم يبق فيك بقية إلا لتعبئة العساكر لا غير فقال له دمرداش سوف ننظر واستمر دمرداش وقرقماس بالقاهرة إلى يوم سابع شهر رمضان المذكور عين السلطان جماعة من الأمراء لكبس عربان الشرقية وهم سودون القاضي وقجقار القردمى وآقبردي المنقار المؤيدي رأس نوبة ويشبك المؤيدي شاد الشراب خاناه وأسر إليهم