يوسف بن تغري بردي الأتابكي

139

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة

المؤيد فقدم عليه من البحر وقد عاد قرقماس إلى مصر فقبض الملك المؤيد عليهما وأرسل قبض على ابن أخيه تغرى بردى سيدي الصغير من صالحية بلبيس وقال هؤلاء أهم من الأمير نوروز وقتل تغرى بردى سيدي الصغير في يوم عيد الفطر سنة ست عشرة ثم قتل أخاه قرقماس سيدي الكبير بسجن الإسكندرية وأبقى عمهما دمرداش هذا إلى هذا اليوم فقتله وقد تقدم من ذكر دمرداش ما فيه غنية عن ذكره هنا ثانيا وفيها قتل الأمير سيف الدين سودون بن عبد الله المحمدي الظاهري المعروف بسودون تلي أي مجنون في يوم السبت ثامن عشر المحرم بسجن الإسكندرية مع الأمير دمرداش المقدم ذكره وكان سودون أيضا من أعيان المماليك الظاهرية برقوق وترقى في دولة الملك الناصر فرج إلى أن صار أمير آخور كبيرا ثم خرج عن طاعة الملك الناصر ووقع له أمور وانضم على الأميرين شيخ ونوروز ودام معهما سنين إلى أن انكسر الملك الناصر وقتل فقدم القاهرة صحبة الأمير الكبير شيخ في خدمة الخليفة على أعظم إقطاعات مصر وكان يميل إلى نوروز أكثر من شيخ غير أن نوروز أرسله مع الأمير شيخ هو والأمير بكتمر جلق صفة الترسيم ليمنعاه من الوثوب على السلطنة فمات بكتمر بعد أشهر فتلاشى أمر سودون المذكور فأخذ الملك المؤيد يخادعه إلى أن استفحل أمره فقبض عليه وحبسه بالإسكندرية إلى أن قتله في التاريخ المذكور وفيها أيضا قتل الأمير سيف الدين أسنبغا الزرد كاش أحد المماليك الظاهرية برقوق أيضا بسجن الإسكندرية مع دمرداش وسودون المحمدي وكان ممن صار أمير مائة ومقدم ألف بالديار المصرية في دولة الملك الناصر فرج وجعله بديار مصر