يوسف بن تغري بردي الأتابكي
122
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة
السنة الثانية من سلطنة الملك المؤيد شيخ على مصر وهي سنة ست عشرة وثمانمائة فيها توفي الشيخ الإمام فخر الدين عثمان بن إبراهيم بن أحمد البرماوي الشافعي شيخ القراء بمدرسة الملك الظاهر برقوق في يوم الاثنين تاسع عشر شعبان فجأة بعد خروجه من الحمام وكان بارعا في الفقه والحديث والقراءات والعربية وغير ذلك وتصدى للإقراء سنين وتوفي قاضي القضاة صدر الدين على ابن أمين الدين محمد بن محمد الدمشقي الحنفي المعروف بابن الأدمي قاضي قضاة دمشق وكاتب سرها ثم قاضي القضاة بالديار المصرية في يوم السبت ثامن شهر رمضان بالقاهرة وهو قاض ومولده بدمشق في سنة سبع وستين وسبعمائة وكان إماما بارعا أديبا فصيحا ذكيا ولى نظر جيش دمشق ثم كتابة سرها ثم قضاءها ثم نقله الملك المؤيد إلى الديار المصرية وولاه قضاءها بعد عزل قاضي القضاة ناصر الدين بن العديم ثم جمع له بين القضاة وحسبة القاهرة إلى أن مات ولما ولى كتابة السر بدمشق بعد عزل الشريف علاء الدين قال فيه العلامة شهاب الدين أحمد بن حجى : الطويل تهن بصدر الدين يا منصبا سما * وقل لعلاء الدين أن يتأدبا له شرف عال وبيت ومنصب * ولكن رأينا السر للصدر أنسبا