يوسف بن تغري بردي الأتابكي

115

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة

ثالث عشرين المحرم من هذه السنة عوضا عن ناصر الدين بن العديم بحكم توجهه إلى شيخ ونوروز فلم تطل مدته وعزل من قبل المستعين وأعيد ابن العديم وتوفى الوالد وهو على نيابة دمشق بها في يوم الخميس سادس عشر المحرم ونذكر التعريف به فهو تغرى برد بن عبد الله من خواجا بشبغا كان رومي الجنس اشتراه الملك الظاهر برقوق في أوائل سلطنته وأعتقه وجعله في يوم عتقه خاصكيا ثم جعله ساقيا وأنعم عليه بحصة من شببين القصر ثم جعله رأس نوبة الجمدارية إلى أن نكب الملك الظاهر برقوق وخلع وحبس بسجن الكرك فحبس الوالد بدمشق فإنه كان قد توجه مع من من توجه من عسكر السلطان لقتال الناصري ومنطاش فقبض عليه هناك وسجن ودام في سجن دمشق إلى أن أخرجه الأمير بزلار العمري نائب دمشق وجعله بخدمته هو ودمرداش المحمدي ودقماق المحمدي واستمر الوالد بدمشق إلى أن خرج الملك الظاهر برقوق من سجن الكرك فبادر الوالد بالتوجه إليه قبل أن يستفحل أمره وحضر معه الوقعة المشهورة التي كانت بينه وبين منطاش وحمل الوالد في الوقعة المذكورة على شخص من أمراء منطاش يسمى آقبغا اليلبغاوي فقنطره عن فرسه فسأل برقوق عنه فقيل له تغرى بردى فتفاءل برقوق باسمه لأن معناه الله أعطى وأنعم عليه بإقطاع إمرة طبلخاناه دفعة واحدة مع أنه كان أنعم عليه قبل خروجه للسفر بإمرة عشرة غير أنه لم يباشر ذلك