يوسف بن تغري بردي الأتابكي

9

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة

وفيها توفي الأديب شمس الدين أبو عبد الله محمد بن علي بن محمد المعروف بابن أبي طرطور الشاعر المشهور بحماة عن بضع وسبعين سنة وكان رحمه الله شاعرا ماهرا حسن العشرة مدح الأكابر والأعيان ورحل إلى الشام ثم استوطن حماة إلى أن مات رحمه الله ومن شعره في مليح اسمه يعقوب وهو هذا الرمل : يا مليحا حاز وجها حسنا * أورث الصب البكا والحزنا غلطوا في اسمك إذ نادوا به * يوسف أنت ويعقوب أنا وتوفي الحافظ المفتن علاء الدين أبو عبد الله مغلطاي بن قليح بن عبد الله البكجري الحنفي الحافظ المصنف المحدث المشهور في شعبان ومولده سنة تسعين وستمائة قاله ابن رافع وغيره في سنة تسع وثمانين وسمع من التاج أحمد بن دقيق العيد وابن الطباخ والحسن بن عمر الكردي وأكثر عن شيوخ عصره وتخرج بالحافظ فتح الدين ابن سيد الناس وغيره ورحل وكتب وصنف وشرح صحيح البخاري ورتب صحيح ابن حبان وشرح سنن أبي داود ولم يكمله وذيل على المشتبه لابن نقطة وذيل على كتاب الضعفاء لابن الجوزي وله عدة مصنفات أخر وكان له اطلاع كبير وباع واسع في الحديث وعلومه وله مشاركة في فنون عديدة تغمده الله برحمته