يوسف بن تغري بردي الأتابكي
65
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة
دخل منجك على السلطان وقبل الأرض أقبل عليه السلطان إقبالا كليا وخلع عليه باستقراره نائب السلطنة بالديار المصرية خاصكيا عوضا عن آقتمر عبد الغني المنتقل إلى نيابة طرابلس وفوض إليه السلطان النظر في الأحباس والأوقاف والنظر في الوزارة فإنه كان وليها بعد موت أستاذه الملك الناصر محمد بن قلاوون كما تقدم ذكره والنظر على ناظر الخاص وقرئ تقليده بالإيوان وأن السلطان أقامه مقام نفسه في كل شيء وفوض إليه سائر أمور المملكة وأنه يخرج الإقطاعات التي عبرتها سبعمائة دينار إلى ما دونها وأنه يعزل من شاء من أرباب الدولة وأنه يخرج الطبلخانات والعشرات بسائر المماليك الشامية ورسم للوزير أن يجلس قدامه في الدركاه مع الموقعين ثم بدأ الغلاء بالديار المصرية في هذه السنة وتزايد سعر القمح إلى أن أبيع بتسعين درهما الإردب وزاد النيل بعد أن نقص في شهر هاتور وهذا أيضا من الغرائب وهذه السنة تسمى سنة الشراقي كما سنبينه في حوادث السنين من سلطنة الملك الأشرف هذا ثم في أول سنة ست وسبعين عزل السلطان الأمير آقتمر عبد الغني عن نيابة طرابلس بالأمير منكلى بغا البلدي نائب صفد وولاه نيابة صفد قلت درجة إلى أسفل ثم مرض الأمير منجك اليوسفي النائب فنزل السلطان لعيادته ففرش منجك تحت رجلي فرسه الشقق الحرير وقدم له عشرة مماليك وعشرة بقج وعدة خيول فقبلها السلطان ثم أنعم بها عليه وكان ذلك في يوم الثلاثاء سابع عشرين ذي الحجة ومات منجك بعد يومين