يوسف بن تغري بردي الأتابكي
62
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة
لأمه ورتب لهم ما يكفيهم واحتاط على سائر موجود ألجاي وأخذ جميع مماليكه وصفح عنهم وجعلهم في خدمة ولديه أمير علي وأمير حاج ثم قبض السلطان على جماعة من الأمراء ممن كان يلوذ بالأمير ألجاي وهم صراي العلائي وسلطان شاه بن قراجا وطقتمر الحسني وعلي بن كلبك وصادره ثم أمسك بيبغا القوصوني وخليل بن قمارى الحموي فشفع فيهما الأمير طشتمر الدوادار ثم في آخر صفر رسم السلطان بنفي جماعة إلى البلاد الشامية وهم محمد شاه دوادار ألجاي وخليل بن عرام المعزول عن نيابة الإسكندرية وعلي بن كلبك وآقبغا البشمقدار خازندار ألجاي وكان السلطان في تاسع المحرم رسم لبوري الحلبي الخازندار أن يتوجه إلى طرابلس لإحضار نائبها الأمير عز الدين أيدمر الدوادار الناصري إلى مصر فتوجه بوري إليه وأحضره فلما مثل بين يدي السلطان أخلع عليه باستقراره بأتابك العساكر بالديار المصرية عوضا عن ألجاي اليوسفي وتولى عوضه نائب طرابلس الأمير يعقوب شاه وبعد موت ألجاي أنعم السلطان على جماعة من الأمراء بإقطاعات ووظائف فأخلع على الأمير صرغتمش الأشرفي باستقراره أمير سلاح خاصكيا يجلس بالإيوان في دار العدل واستقر أرغون الأحمدي اللالا أمير كبير برانيا وأجلس بالإيوان قاله العيني في تاريخه ووافقه غيره قلت فيكون على هذا الحكم تلك الأيام أمير كبير خاص وأمير كبير براني وأمير سلاح خاص وأمير سلاح براني وهذا شيء لم يسمع بمثله انتهى