يوسف بن تغري بردي الأتابكي
57
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة
جعلوا لأنباء الرسول علامة * أن العلامة شأن من لم يشهر نور النبوة في كريم وجوههم * يغني الشريف عن الطراز الأخضر وقال أيضا في المعنى الشيخ بدر الدين حسن بن حبيب الحلبي : الرجز عمائم الأشراف قد تميزت * بخضرة رقت وراقت منظرا وهذه إشارة أن لهم * في جنة الخلد لباسا أخضرا وقال ولده أبو العز طاهر بن حسن بن حبيب في المعنى أيضا : الطويل ألا قل لمن يبغى ظهور سيادة * تملكها الزهر الكرام بنو الزهرا لئن نصبوا للفخر أعلام خضرة * فكم رفعوا للمجد ألوية حمرا وقال شيخ شهاب الدين بن أبي حجلة التلمساني الحنفي تغمده الله برحمته في المعنى أيضا : الطويل لآل رسول الله جاه ورفعة * بها رفعت عنا جميع النوائب وقد أصبحوا مثل الملوك برنكهم * إذا ما بدوا للناس تحت العصائب قلت وبهذه الفعلة يدل على حسن اعتقاد الملك الأشرف المذكور في آل بيت النبوة وتعظيمه لهم ولقد أحدث شيئا كان الدهر محتاجا إليه ولا ألهم الله تعالى الملوك ذلك من قبله ولله در القائل كم ترك الأول للآخر وفي أول سنة أربع وسبعين وسبعمائة استقر الأمير ألجاي اليوسفي أمير سلاح أتابك العساكر بالديار المصرية عوضا عن منكلى بغا الشمسي بحكم وفاته إلى رحمة الله تعالى وأخلع عليه أيضا بنظر البيمارستان المنصوري فعند ذلك عظم قدر