يوسف بن تغري بردي الأتابكي
52
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة
في ثالث عشر ذي القعدة واستقر العلامة سراج الدين عمر بن إسحاق الغزنوي الهندي الحنفي قاضي القضاة الحنفية بالديار المصرية بعد موت قاضي القضاة جمال الدين التركماني واستقر الشيخ سراج عمر بن رسلان بن نصير بن صالح الكناني البلقيني الشافعي في قضاء دمشق عوضا عن قاضي القضاة تاج الدين عبد الوهاب السبكي فلم تطل مدة البلقيني في قضاء دمشق وعزل وأعيد تاج الدين السبكي واستقر القاضي بدر الدين محمد بن القاضي علاء الدين على ابن القاضي محيي الدين يحيى بن فضل الله العمري في كتابة السر بالديار المصرية بعد وفاة والده واستقر فتح الدين محمد بن الشهيد في كتابة سر دمشق عوضا عن جمال الدين بن الأثير ثم وقع الوباء بالديار المصرية حتى بلغت عدة الموتى في اليوم أكثر من ألف نفس وأقام نحو الأربعة أشهر وارتفع وفي هذه السنة أيضا وهي سنة تسع وستين وسبعمائة قصدت الفرنج مدينة طرابلس الشام في مائة وثلاثين مركبا من الشواني والقراقير والغربان والطرائد وصحبتهم صاحب قبرس وهو المقدم ذكره عليهم وكان نائبها وأكثر عسكرها غائبين