يوسف بن تغري بردي الأتابكي

385

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة

القرآن وتأدب ومهر في الخط المنسوب وبرع في عدة علوم لا سيما علم الفلك والنجوم مع تقدمه في أنواع الفروسية والشجاعة المفرطة وأنواع الملاعيب مع ذكاء وفطنة وذوق وعقل ومحاضرة حسنة وحسن شكاله ولاه الملك الظاهر برقوق نيابة الإسكندرية ثم عزله وجعله من جملة أمراء الألوف بالديار المصرية ثم خافه فقبض عليه ونفاه إلى طرابلس فلما كانت نوبة الناصرية اتفق مع جماعة قليلة من أصحابه وملك طرابلس من نائبها أسندمر ووافق الناصري على قتال الملك الظاهر برقوق فلما ملك الناصري مصر خلع عليه بنيابة دمشق فولى دمشق ودام به إلى أن قبض منطاش على الناصري فغضب بزلار المذكور للناصري وخرج عن الطاعة فخادعه منطاش وأرسل ملطفات إلى جنتمر بنيابة دمشق فاتفق أمراء دمشق مع جنتمر ووثبوا عليه على حين غفلة فركب وقاتلهم وكاد يهزمهم لولا تكاثروا عليه ومسكوه وحبسوه بقلعة دمشق حتى أرسل منطاش بقتله فقتل وسنه نيف على خمسين سنة وكان من محاسن الدنيا حدثني الشيخ موسى الطرابلسي قال لما نفاه الملك الظاهر برقوق إلى طرابلس صحبته فكنت أقعد لتكبيسه فأجد أضلاعه صفيحة واحدة انتهى وتوفي الشيخ المعتقد حسن الخباز الواعظ كان صاحب الشيخ ياقوت الشاذلي وتلقن منه وتزوج بابنته وترك بيع الخبز وانقطع بزاويته خارج القاهرة وجلس للوعظ حتى مات في حادي عشرين شهر ربيع الآخر ودفن بالقرافة وكان للناس فيه اعتقاد حسن ولوعظه تأثير في القلوب وتوفي الأمير سيف الدين سودون المظفري أتابك حلب قتيلا بها بيد مماليك الأمير يلبغا الناصري حسب ما تقدم ذكره في ترجمة الملك الظاهر برقوق وكان أصله من مماليك قطلوبغا المظفري أحد أمراء حلب وبها نشأ وخدم الأمير جرجى