يوسف بن تغري بردي الأتابكي
379
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة
فقال صدقت وكم مثلثا في خجداشيتنا عند أستاذنا وأخذ ينتقل بي إلى كلام آخر بما هو في مصالح السلطان الملك الظاهر انتهى وعند قدوم الوالد إلى الديار المصرية تزايد سرور الناس وفرحهم وتحققوا عود الملك الظاهر إلى ملكه ثم قدم تنبك الحسني الظاهري المعروف بتنم من الإسكندرية وكان أرسله بطا لنائب الإسكندرية وقد امتنع من الإفراج عن الأمراء المسجونين إلا بكتاب السلطان ثم ألزم بطا الفخر بن مكانس بتجهيز الإقامات والشقق الحرير للفرش في طريق الملك الظاهر حتى يمشي عليها بفرسه عند قدومه إلى القاهرة ثم قدم من ثغر دمياط الأمير شيخ الصفوي وقبق باي السفي ومقبل الرومي الطويل وألطنبغا العثماني وعبدوق العلائي وجرجي الحسنى وأربعة أمراء أخر وفي عاشره شدد العذاب على ابن الكوراني وألزم بحمل مائة ألف درهم فضة ومائة فرس ومائة لبس حربي وفي حادي عشر صفر قدم البريد بنزول السلطان الملك الظاهر إلى منزلة الصالحية فخرج الناس أفواجا إلى لقائه ونودي بزينة القاهرة ومصر فتفاخر الناس في الزينة ونزل السلطان بعساكره إلى العكرشة في ثالث عشر صفر وأما أمر منطاش وما وقع له بعد ذلك وبقية سياق أمر الملك الظاهر برقوق ودخوله إلى القاهرة وطلوعه إلى قلعة الجبل وجلوسه على تخت الملك يأتي ذكر ذلك كله مفصلا في ذكر سلطنته الثانية من هذا الكتاب بعد أن نذكر من توفي من سنة إحدى وتسعين وسبعمائة التي حكم في غالبها على مصر الملك المنصور حاجي ثم نعود إلى ذكر الملك الظاهر وسلطنته الثانية إن شاء الله تعالى