يوسف بن تغري بردي الأتابكي

375

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة

وقد صار في جمع كبير واجتمعت عليه العوام المعاونته فلما تصافقا خامر جماعة من المنطاشية وجاؤوا إلى بطا وصدم بطا المنطاشية فكسرهم فانحازوا إلى مدرسة السلطان حسن فلما رأى تكا ذلك خرج إلى الطبلخاناه ورمى على بطا وأصحابه بالنشاب ومدافع النفط فنزل طائفة من الظاهرية إلى بيت قطلوبغا وملكوه ونقبوا منه نقبا طلعوا منه إلى المدرسة الأشرفية بالصوه وصعدوا إلى سطحها تجاه الطبلخاناه السلطانية ورموا على من بالطبلخاناه من أعوان تكا فانهزموا فملك الظاهرية الطبلخاناه فحاصروا من هو بمدرسة السلطان حسن وكان بها طائفة من التركمان قد أعدهم منطاش لحفظها فصاحوا وسألوا الأمان لشدة الرمي عليهم بمكاحل النفط فانهزم عند ذلك أيضا من كان من الرماة على باب المدرج أحد أبواب القلعة وسارت الشاهرية واليلبغاوية إلى بيوت الأمراء فنهبوها كل ذلك والقاهرة في أمن مع عدم من يحفظها ولم يمض النهار حتى وصل عدد الظاهرية إلى ألف وأمدهم ناصر الدين أستادار منطاش بمائة ألف درهم ثم طلب بطا ناصر الدين محمد بن العادلي وأمره أن يتحدث في ولاية القاهرة عوضا عن ابن الكوراني فدخلها ابن العادلي ونادى فيها بالأمان والدعاء للملك الظاهر برقوق فسر الناس بذلك سرورا زائدا ثم في يوم الجمعة ثالث صفر سلم الأمير تكا قلعة الجبل إلى الأمير سودون الشيخوني النائب ثم أقام بطا في ولاية القاهرة منجك المنجكي عوضا عن ابن العادلي فركب ودخل القاهرة ونادى أيضا بالأمان والدعاء للسلطان الملك الظاهر برقوق