يوسف بن تغري بردي الأتابكي

32

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة

ثم في يوم الاثنين خامس عشرين شعبان من سنة سبع وستين وسبعمائة باست الأمراء بالأمراء الأرض للسلطان ويلبغا الأتابك معهم وطلبوا من السلطان الإفراج عن الأمراء المسجونين بثغر الإسكندرية المقدم ذكرهم فقبل السلطان شفاعتهم ورسم بالإفراج عن طيبغا الطويل خاصة فأفرج عنه ورسم بسفره إلى القدس بطالا فسافر إلى القدس وأقام به إلى ما يأتي ذكره ثم بعد ذلك في يوم عيد الفطر رسم السلطان بالإفراج عمن بقي في الإسكندرية من أصحاب طيبغا الطويل فأفرج عنهم وحضروا فأخرجوا إلى الشام متفرقين بطالين وصفا الوقت ليلبغا العمري وصار هو المتكلم في الأمور من غير مشارك والسلطان الملك الأشرف شعبان معه آلة في السلطنة وانعم يلبغا بإقطاعات أصحاب طيبغا الطويل على جماعة من أصحابه فأنعم على الأمير أرغون بن بلبك الأزقي بتقدمة ألف عوضا عن قطلوبغا المنصوري وانعم على طيبغا العلائي السيفي بزلار بتقدمة ألف عوضا عن ملكتمر المارديني بحكم وفاته وانعم على أينبك البدري أمير آخور يلبغا العمري بإمرة طبلخاناه واستقر أستادار أستاذه يلبغا ثم استقر الأمير اشقتمر المارديني المعزول عن نيابة حلب قبل تاريخه في نيابة طرابلس عوضا عن قشتمر المنصوري وطلب قشتمر المذكور إلى مصر ثم استقر الأمير طيدمر البالسي أمير سلاح عوضا عن طيبغا الطويل في سابع جمادى الأولى ثم استقر طيبغا الأبو بكري دوادارا كبيرا بإمرة طبلخاناه عوضا عن الإسعردي فأقام دوادارا إلى حادي عشرين شعبان عزل بأمير بيبغا دوادارا أمير على المارديني بإمرة طبلخاناه أيضا