يوسف بن تغري بردي الأتابكي
315
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة
قلت وهو خلاف قاضي القضاة برهان الدين إبراهيم بن سعد الله بن جماعة وهو جد عبد الرحمن والد صاحب الترجمة وتوفي الشيخ جمال الدين إبراهيم بن محمد بن عبد الرحمن الأميوطي الشافعي بمكة المشرفة في ثاني شهر رجب بعد أن عمر وأسمع صحيح مسلم وغيره وكان فقيها بارعا أفتى ودرس وأشغل سنين وتوفي الشيخ المعتقد إسماعيل بن يوسف الإنبابي بزاويته بناحية منبابة في سلخ شعبان وكان شيخا معتقدا وله كرامات وللناس فيه اعتقاد وظنون حسنة ترجمه الشيخ تقي الدين المقريزي وقد رآه وحضر عنده وذكر عن الوقت الذي كان يعمله بزاويته أعنى المولد قبائح كان الإضراب عن ذكرها أليق وإن كان هو كما قال مما يقع به من الفساد من المتفرجين والمترددين غير أن السكات في مثل هذا أحسن كونه رجلا منسوبا إلى الصلاح ومن ذرية الصالحين على أنني أيضا أنكر هذا الوقت الذي يعمل بالزاوية المذكورة إلى الآن وإبطاله من أعظم معروف يعمل لما ترتكب العامة فيه من الفسق وصار عندهم هذا الوقت من جملة النزه ويتواعدون عليه من قبل عمله بأيام ويتوجهون إليه أفواجا ومنهم من له سنين على ذلك وهولا يعرف باب الزاوية غير أنه صار ذلك عنده عادة يتنزه بها هو ومن يريد هو وأمثاله ممن لا خلاق لهم فلا قوة إلا بالله ما شاء الله كان