يوسف بن تغري بردي الأتابكي

284

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة

فرجمهم العامة بالحجارة فرماهم المماليك بالنشاب قتلوا منهم جماعة تزيد عدتهم على عشر أنفس ثم أقبلت طليعة الناصري مع عدة من أعيان الأمراء من أصحابه فبرز لهم لأمير قجماس ابن عم السلطان في جماعة كبيرة وقاتلهم وأكثر الرمي عليهم من فوق القلعة بالسهام والنفوط والحجارة بالمقاليع وهم يوالون الكر والفر غير مرة وثبتت السلطانية ثباتا جيدا غير أنهم في علم بزوال دولتهم هذا وأصحاب السلطان تتفرق عنه شيئا بعد شيء فمنهم من يتوجه إلى الناصري ومنهم من يختفي خوفا على نفسه حتى لم يبق عند السلطان إلا جماعة يسيرة ممن ذكرنا من الأمراء فلما كان آخر النهار المذكور أراد السلطان أن يسلم نفسه فمنعه من بقي عنده من الأمراء وخاصكيته وقالت مماليكه نحن نقاتل بين يديك حتى نموت ثم سلم بعد ذلك نفسك فلم يثق بذلك منهم لكنه شكرهم على هذا الكلام والسعد مدبر والدولة زائلة ثم بعد العصر من اليوم المذكور قدم جماعة من عسكر الناصري عليهم الطواشي طقطاي الرومي الطشتمري والأمير بزلار العمري الناصري وكان من الشجعان والأمير ألطنبغا الأشرفي في نحو الألف وخمسمائة مقاتل يريدون القلعة فبرز لهم الأمير بطا الطولوتمري الظاهري الخاصكي والأمير شكرباي العثماني الظاهري وسودون شقراق والوالد في نحو عشرين مملوكا من الخاصكية الظاهرية ويلاقوا مع العسكر المذكور صدموهم صدمة واحدة كسروهم فيها وهزموهم إلى قبة النصر ولم يقتل منهم غير سودون شقراق إنه أمسك وأتى به إلى الناصري فوسطه فلم يقتل