يوسف بن تغري بردي الأتابكي
268
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة
الجمالي الهذباني وفوزى الشعباني وتغرى بردى البشبغاوي والد كاتبه وبكبلاط السعدي وأرنبغا العثماني وشكرباي العثماني وأسنبغا السيفي بإمرة عشرة وكل هؤلاء مماليك الملك الظاهر برقوق وخاصكيته أمرهم في هذه الحركة وكانوا قبل ذلك من جملة الخاصكية ومنهم من هو إلى الآن لم يحضر من التجريدة ثم قدم البريد على السلطان من قطيا بأن الأمير إينال اليوسفي أتابك دمشق المنعم عليه بنيابة حلب بعد عصيان الناصري والأمير إينال أمير آخور والأمير إياس أمير آخور دخلوا إلى غزة في عسكر كثيف من عساكر الناصري وقد صاروا قبل تاريخه من حزب الناصري واستولوا على مدينة غزة والرملة وتمزقت عساكرها فعظم لهذا الخبر جزع الملك الظاهر وتحير في أمره ثم في يومه استدعى السلطان القضاة والأمراء والأعيان وبعث الأمير سودون الطرنطائي والأمير قرقماس الطشتمري إلى الخليفة المتوكل على الله بمسكنه في قلعة الجبل فأحضراه فلما رآه الملك الظاهر قام له وتلقاه وأجلسه وأشار إلى القضاة فحلفوا كلا منهما للآخر على الموالاة والمناصحة وخلع السلطان على الخليفة المتوكل على الله المذكور خلعة الرضا وقيد إليه حجرة شهباء من خواص خيل السلطان بسرج ذهب وكنبوش مزركش وسلسلة ذهب وأذن له في النزول إلى داره فركب ونزل من القلعة إلى داره في موكب جليل وأعيدت إقطاعاته ورواتبه وأخلي له بيت بقلعة الجبل ليسكن فيه