يوسف بن تغري بردي الأتابكي

259

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة

يلبغا الناصري وجعله أتابك دمشق فصار في نفسه حزازة على هذا كله ما سيأتي ذكره ثم إن السلطان في ثامن عشر صفر المذكور طلب الأمراء إلى القلعة وكلمهم في أمر الناصري وعصيانه واستشارهم في أمره فوقع الاتفاق على خروج تجريدة لقتاله وحلف الأمراء على طاعته ثم خرج إلى القصر الأول وحلف أكابر المماليك السلطانية ثم في تاسع عشره في أمر الناصري وعصيانه واستشارهم في أمره فوقع الاتفاق على خروج تجريدة ضربت خيمة كبيرة بالميدان من تحت القلعة وضرب بجانبها عدة صواوين برسم الأمراء ونزل السلطان إلى الخيمة المذكورة وحلف بها سائر الأمراء وأعيان المماليك السلطانية بل غالبهم ثم مد لهم سماطا جليلا فأكلوا وانفضوا ثم في رابع عشرينه قدم البريد من دمشق بأن الأمير قرابغا فرج الله والأمير بزلار العمري الناصري والأمير دمرداش اليوسفي والأمير كمشبغا الخاصكي الأشرفي وآقبغا قبجق اجتمع معهم عدة كثيرة من المماليك المنفيين بطرابلس ووثبوا على نائبها الأمير أسندمر المحمدي وقبضوا عليه وقتلوا من أمراء طرابلس الأمير صلاح الدين خليل بن سنجر وابنه وقبضوا على جماعة كبيرة من أمراء طرابلس ثم دخل الجميع في طاعة الناصري وكاتبوه بذلك وملكوا مدينة طرابلس وفي يوم وصول هذا الخبر على السلطان عرض السلطان المماليك السلطانية وعين منهم أربعمائة وثلاثين مملوكا من المماليك السلطانية للسفر وعين خمسة من أمراء الألوف بديار مصر وهم الأمير الكبير أيتمش البجاسي والأمير جاركس