يوسف بن تغري بردي الأتابكي
252
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة
ثم أخلع السلطان على الأمير أيدكار العمري اليلبغاوي الحاجب الثاني وأحد مقدمي الألوف باستقراره حاجب الحجاب بالديار المصرية عوضا عن قطلوبغا الكوكائي بعد شغورها عنه أربع سنين وأضيف إليه نظر خانقاة شيخون واستقر الأمير زين الدين أبو بكر بن سنقر عوضه حاجبا ثانيا حاجب ميسرة بتقدمة ألف ثم في حادي عشرين جمادى الأولى من السنة قدم صراي تمر دوادار الأمير يونس النوروزي الدوادار ومملوك نائب حلب الأمير يلبغا الناصري يخبران بأن العسكر توجه إلى سيواس وقاتلوا عسكرها وقد استنجد أهل سيواس بالتتر فأتاهم من التتر نحو الستين ألفا فحاربهم العسكر المصري والحلبي يوما كاملا حتى هزموهم وحصروا سيواس بعدما قتل كثير من الفريقين وجرح معظمهم وأن الأقوات عندهم عزيزة فجهز السلطان للعسكر المذكور خمسين ألف دينار مصرية وشكرهم وسار بالذهب ملكتمر الدوادار ثانيا بعد قدومه مصر بأيام قليلة وكان خروج ملكتمر في هذه المرة الثانية بالذهب بالذهب في سابع عشرين جمادى الآخرة هذا ما أخبره صراي تمر دوادار ثاني يونس الدوادار وأما ما وقع من بعده هناك فإن العسكر تحرك إلى الرحيل عن سيواس لطول مكثهم وعندما ساروا هجم عليهم التتر من خلفهم فاحترز الأمير يلبغا الناصري نائب حلب إلى جهة حتى صار خلفهم ثم طرقهم بمن معه ووضع السيف فيهم