يوسف بن تغري بردي الأتابكي
247
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة
وفي آخر جمادى الآخرة من السنة وهي سنة تسع وثمانين ورد الخبر على السلطان بأن تيمور لنك صاحب بلاد العجم كبس الأمير قرا محمد صاحب مدينة تبريز وكسره ففر منه قرا محمد في نحو مائتي فارس وتوجه بهم إلى جهة ملطية ونزل هناك ونزل تيمور لنك على آمد فاستدعى السلطان القضاة والفقهاء والأمراء وتحدث معهم في أخذ الأوقاف من البلاد بسبب ضعف عسكر مصر فكثر الكلام في ذلك وصمم الملك الظاهر على إخراج الجميع للجند ثم رجع عن ذلك ورسم بتجهيز أربعة أمراء من أمراء الألوف بالديار المصرية وهم الأمير ألطنبغا المعلم أمير سلاح والأمير قردم الحسنى رأس نوبة النوب والأمير يونس النوروزي الدوادار الكبير والأمير سودون باق وسبعة أمراء أخر من أمراء الطبلخانات وعين معهم من أجناد الخلقة ثلاثمائة فارس فتجهز الجميع وخرجوا من القاهرة في أول شهر رجب وساروا إلى حلب ونائبها يوم ذاك سودون المظفري وقد وصل إليه الخبر بأن قرا محمدا واقع ابن تيمورلنك وكسره ورجع إلى بلاده وبعد خروج العسكر استدعى السلطان في سادس عشرين شعبان من سنة تسع وثمانين المذكورة الشيخ ناصر الدين ابن بنت الميلق وولاه قضاء الشافعية بالديار المصرية بعد عزل القاضي بدر الدين محمد بن أبي البقاء عنها بعدما تمنع