يوسف بن تغري بردي الأتابكي

244

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة

جاركس الخليلي ممن باشروا العمل مع أستاذهم وأنعم على كل منهم بخمسمائة درهم ثم خلع السلطان على مباشري العمارة ولما جلس الشيخ علاء الدين السيرامي على السجادة تكلم على قوله تعالى « قل اللهم مالك الملك » الآية ثم قرأ القارئ عشرا من القرآن ودعا وقام السلطان وركب بأمرائه وخاصكيته وعاد إلى القلعة بعد أن خرج من باب زويلة فكان هذا اليوم من الأيام المشهودة ثم بدا للسلطان بعد ذلك أن يقبض على الأمير بيدمر الخوارزمي نائب الشام فأرسل طاووسا البريدي للقبض عليه ورسم للأمير تمربغا المنجكي أن يتوجه على البريد لتقليد الأمير إشقتمر المارديني عوضه بنيابة الشام وكان إشقتمر بالقدس بطالا وقد تقدم أن إشقتمر هذا أولي نيابة حلب في أيام السلطان حسن الأولى ويلبغا أستاذ برقوق يوم ذاك خاصكي فانظر إلى تقلبات الدهر وفي يوم الجمعة عاشر شهر رمضان من سنة ثمان وثمانين وسبعمائة أقيمت الجمعة بالمدرسة الظاهرية المذكورة وخطب بها جمال الدين محمود القيصري العجمي المحتسب وحج في هذه السنة الأمير جاركس الخليلي بتجمل كبير وحج من الأمراء كمشبغا الخاصكي الأشرفي ومحمد بن تنكز بن بغا وجاركس المحمودي