يوسف بن تغري بردي الأتابكي
235
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة
حنق الملك الظاهر وسل السيف ليضرب عنق الخليفة فقام سودون النائب وحال بينه وبين الخليفة وما زال به حتى سكن بعض غضبه فأمر الملك الظاهر بقرط وإبراهيم يسمرا واستدعى القضاة ليفتوه بقتل الخليفة فلم يفتوه بقتله وقاموا عنه فأخذ الخليفة وسجنه بموضع في قلعة الجبل وهو مقيد وسمرقرط وإبراهيم وشهرا في القاهرة ومصر ثم أوقفا تحت القلعة بعد العصر فنزل الأمير أيدكار الحاجب وسار بهما ليوسطا خارج باب المحروق من القاهرة فابتدأ بقرط فوسط وأبى أن يأخذوا إبراهيم إذ جاءت عدة من المماليك بأن الأمراء شفعوا في إبراهيم ففكت مساميره وسجن بخزانة شمائل ثم طلب السلطان زكرياء وعمر ابني إبراهيم عم المتوكل فوقع اختياره على عمر فولاه الخلافة وتلقب بالواثق بالله كل ذلك في يوم الاثنين أول شهر رجب ثم في يوم الاثنين ثامن شهر رجب أخلع السلطان على الطواشي بهادر الرومي واستقر مقدم المماليك السلطانية عوضا عن جوهر الصلاحي ثم في يوم السبت ثالث عشره ركب السلطان إلى الميدان ثاني مرة للعب الكرة ثم ركب في يوم السبت عشرينه ثالث مرة ثم ركب في يوم السبت سابع عشرينه إلى خارج القاهرة وعاد من باب النصر ونزل بالبيمارستان المنصوري