يوسف بن تغري بردي الأتابكي

228

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة

ثم خلع الملك الظاهر على القاضي أوحد الدين عبد الواحد موقعه في أيام إمرته وعلى جمال الدين محمود القيصري محتسب القاهرة وعلى سائر أرباب الدولة وأعيان المملكة فكان يوما مشهودا ثم في يوم الخميس سابع عشرينه طلب السلطان سائر الأمراء والأعيان وحلفهم على طاعته وفيه أيضا خلع على الأمير بهادر المنجكي واستقر أستدارا بإمرة طبلخاناه وأضيف إليه أستادارية المقام الناصري محمد ابن السلطان الملك الظاهر برقوق ثم في يوم الاثنين تاسع شوال أخلع السلطان على العلامة أوحد الدين عبد الواحد بن إسماعيل بن ياسين الحنفي باستقراره كاتب السر بالديار المصرية عوضا عن القاضي بدر الدين بن فضل الله بحكم عزله ثم أخلع السلطان على الأمير جلبان العلائي واستقر حاجبا خامسا ولم يعهد قبل ذلك بديار مصر خمسة حجاب وعد ذلك من الأشياء التي استجدها الملك الظاهر برقوق وأخلع على رجل من صوفية خانقاه شيخون يقال له خير الدين العجمي باستقراره قاضي قضاة الحنفية بالقدس الشريف ثم أخلع أيضا على رجل آخر من صوفية خانقاه شيخون يقال له موفق الدين العجمي بقضاء غزة كل ذلك بسفارة الشيخ أكمل الدين شيخ الخانقاه الشيخونية وهذا أيضا مما استجده الملك الظاهر فإنه لم يكن قبل ذلك بالقدس ولا بغزة قاض حنفي