يوسف بن تغري بردي الأتابكي

226

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة

ثم لما وقفت على هذه النقول الغريبة سألت عن ذلك من أكابر مماليك برقوق فكل من سألت منه يقول لم يطرق هذا الكلام سمعي إلا في هذا اليوم هذا مع كثرتهم وتعظيمهم لأستاذهم المذكور وحفظهم لأخباره وما وقع له قديما وحديثا حتى إن بعضهم قال هذا اسم جاركسي ويلبغا اسم تترى لا يعرف معناه ثم ذكر معناه فقال هذا الاسم أصله ملي جق ومعناه بالجاركسي غنام فإن ملي بلغتهم اسم للغنم ثم خفف على جق ببرقوق ثم ذكر أسماء كثيرة كان أصلها غير ما هي عليه الآن مثل بايزير فسمى بايزيد ومنهم من جعلة كنية أبي يزيد ومثل آل باي فسمى على باي وأشياء من ذلك يطول شرحها وقد خرجنا عن المقصود لتأييد قولنا وقد أوضحنا هذا وغيره في مصنف على حدته تحريف في أولاد العرب للأسماء التركية والعجمية وفي شهرتهم إلى بلادهم في مثل جانبك وتنبك وشيخون ومثل من نسب إلى فيروزباد وأستراباد من زيادة ألفاظ وترقيق ألفاظ بتغير منها معناها حتى إن بعض الأتراك أو الأعاجم إذا سمعها لا يفهمها إلا بعد جهد كبير انتهى وأما الملك الظاهر برقوق فإنه لما تسلطن جلس بالقصر الأبلق ثلاثة أيام فصارت هذه الإقامة سنة بعده لمن يتسلطن ولم تكن قبل ذلك فلما كان يوم الاثنين رابع عشرين شهر رمضان قرئ عهد الملك الظاهر برقوق بالسلطنة بحضرة الخليفة والقضاة والأمراء وأعيان الدولة وخلع السلطان عليهم الخلع السنية ثم أخلع على الأمير أيتمش البجاسي باستمراره رأس نوبة الأمراء وأطابكا وعلى الأمير ألطنبغا الجوباني أمير مجلس على عادته وعلى جاركس الخليلي الأمير آخور الكبير على