يوسف بن تغري بردي الأتابكي

222

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة

على رأسه وطلع من باب السر إلى القصر الأبلق وأمطرت السماء عند ركوبه بأبهة السلطنة فتفاءل الناس بيمن سلطنته ومشت الأمراء والأعيان بين يديه إلى أن نزل ودخل القصر المذكور وجلس على تخت الملك وكان طالع جلوسه على تخت الملك برج الحوت والشمس في القوس متصلة بالقمر تثليثا والقمر بالأسد متصل بالمشتري تثليثا وزحل بالثور راجعا والمشتري بالحمل متصل بعطارد من تسديس والمريخ بالجوزاء في شرفه والزهراء بالعقرب وعطارد بالقوس ودقت البشائر بقلعة الجبل عند ركوبه ثم زينت القاهرة ومصر ونودي بالقاهرة بالدعاء للسلطان الملك الظاهر برقوق ولما جلس على تخت الملك قبلت الأمراء الأرض بين يديه وخلع على الخليفة على العادة ثم كتب بذلك إلى الأعمال وخرجت الأمراء لتحليف النواب بالبلاد الشامية ثم أمر الملك الظاهر في السلطنة وثبتت قواعد ملكه ومدحه جماعة من شعراء عصره منهم الشيخ شهاب الدين أحمد بن العطار فقال : السريع ظهور يوم الأربعاء ابتدأ * بالظاهر المعتز بالقاهر والبشر قد تم وكل امرئ * منشرح الباطن بالظاهر وقال الشيخ شهاب الدين الأعرج السعدي من قصيدة : الوافر تولى الملك برقوق المفدى * بسعد الجد والاقدار حتم نهار الأربعاء بعيد ظهر * وللتربيع في الاملاك حكم بتاسع عشر رمضان بعام * لأربع مع ثمانين يتم