يوسف بن تغري بردي الأتابكي

203

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة

وفيها حضر من بلاد الجركس الأمير آنص والد الأتابك برقوق وأخواته النسوة كما تقدم ذكره وفيها قتل ابن عرام وقد تقدم ذكره وكيفية تسميره في أواخر ترجمة الملك المنصور هذا فلا حاجة لذكر ذلك ثانيا وفيها توفي ماماي ملك التتار وحاكم بلاد الدشت وكان ولي الملك بعد كلدى بك خان في سنة ثلاث وستين وسبعمائة وكان من أجل ملوك الترك وأعظمهم ومات قتيلا وتوفي الشيخ الإمام العلامة جلال الدين محمد المعروف بجار الله ابن الشيخ قطب الدين محمد بن الشيخ شرف الدين أبي الثناء محمود النيسابوري الحنفي قاضي قضاة الديار المصرية عن نيف وثمانين سنة بعد أن حكم خمس سنين وكانت ولايته بعد ابن منصور وتولى القضاء بعده صدر الدين بن منصور ثانيا وكان عالما بارعا في فنون من العلوم وتولى مشيخة الصرغتمشية بعد موت العلامة أرشد الدين السرائي وفيه يقول الأديب أبو العززين الدين بن حبيب رحمه الله تعالى : الكامل لله جار الله حاكمنا الذي * ما مثله يسعى له ويزار حبا له وكرامة من ماجد * حسنت خلائقه ونعم الجار ورثاه شهاب الدين بن العطار : البسيط قاضي القضاة جلال الدين مات وقد * أعطاه ما كان يرجو بارئ النسم حاشاه أن يحرم الراجي مكارمه * أو يرجع الجار منه غير محترم