يوسف بن تغري بردي الأتابكي
167
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة
وفي مستهل شهر ربيع الآخر من سنة إحدى وثمانين وسبعمائة طلب اشقتمر المارديني من القدس إلى القاهرة فحضر في أول جمادى الأولى وتولى نيابة حلب بعد عزل تمرباي الأفضلي التمرداشي ولما حضر إشقتمر إلى القاهرة تلقاه الأتابك برقوق والأمير بركة إلى حوض التحتاني من الريدانية وترجلا له عن خيولهما وأنزله برقوق عنده وخدمة أتم خدمة ثم عزل الأمير كمشبغا الحموي اليلبغاوي عن نيابة دمشق وتولى عوضه بيدمر الخوارزمي على عادته وكان بيدمر معتقلا بالإسكندرية ثم في أثناء هذه السنة كانت واقعة الأمير إينال اليوسفي اليلبغاوي مع الأتابك برقوق وخبر هذه الواقعة أنه لما كان في يوم رابع عشرين شعبان ركب الأتابك برقوق من الإسطبل السلطاني في حواشيه ومماليكه للتسيير على عادته وكان الأمير بركة الجوباني مسافرا بالبحيرة للصيد فلما بلغ إينال اليوسفي أمير سلاح ركوب برقوق من الإسطبل السلطاني انتهز الفرصة لركوب برقوق وغيبة بركة وركب بمماليكه وهجم الإسطبل السلطاني وملكه ومسك الأمير جركس الخليلي وكان مع إينال المذكور جماعة من الأمراء منهم سودون جركس المنجكي أمير آخور والأمير صصلان الجمالي وسودون النوروزي وجمق الناصري وقمارى