يوسف بن تغري بردي الأتابكي
163
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة
وقصد برقوق مسك طشتمر الأتابك فركبت مماليك طشتمر وخرجوا إليهم وتقاتلوا معهم قتالا عظيما حتى تكاثر جمع برقوق وبركة وقوي أمرهم فحينئذ انكسرت مماليك طشتمر وأرسل طشتمر يطلب الأمان فأرسل السلطان إليه منديل الأمان فطلع إلى القلعة فمسك في الحال هو والأمير أطلمش الأرغوني الدوادار وأمير حاج بن مغلطاي ودوادار الأمير طشتمر المذكور وأرسل الجميع إلى سجن الإسكندرية فاعتقلوا بها ثم في يوم الاثنين ثالث عشر ذي الحجة استقر برقوق العثماني أتابك العساكر بالديار المصرية عوضا عن طشتمر العلائي المقدم ذكره واستقر بركة الجوباني رأس نوبة كبيرا أطابكا وهذه الوظيفة الآن مفقودة في زماننا وسكن بركة في بيت قوصون تجاه باب السلسلة واستقر الأمير أيتمش البجاسي أمير آخور كبيرا بتقدمة ألف عوضا عن برقوق واستقر برقوق بسكنه بالإسطبل السلطاني وصار هؤلاء الثلاثة هم نظام الملك وإليهم العقد والحل وبرقوق كبيرهم الذي يرجع إليه والمعول على الاثنين برقوق وبركة حتى لهجت الناس بقولهم برقوق وبركة نصبا على الدنيا شبكة ثم بعد يومين مسك الأمير يلبغا الناصري أمير سلاح وأرسل إلى سجن الإسكندرية ومعه الأمير كشلى أحد أمراء الطبلخانات ثم أخرج يلبغا الناصري بعد مدة إلى نيابة طرابلس ويلبغا الناصري هذا هو صاحب الوقعة مع برقوق الآتي ذكرها في سلطنته إن شاء الله تعالى