يوسف بن تغري بردي الأتابكي
159
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة
ظهور برقوق وبركة في الدول ثم حضرت الأمراء الذين كانوا بالجاليش إلى الإسطبل السلطاني وهم جمع كبير ممن أنشأه أينبك وغيرهم وتكلموا فيمن يكون إليه تدبير الملك واشتوروا في ذلك فاختلفوا في الكلام وظهر للقادمين الغدر ممن كان بالإسطبل السلطاني ممن ذكرناه فقبضوا على جماعة منهم وهم قطلقتمر العلائي الطويل المذكور الذي كان دبر الأمر لنفسه وألطنبغا السلطاني ومبارك الطازي في آخرين وقيدوا الجميع وأرسلوا إلى الإسكندرية صحبة جمال الدين عبد الله بن بكتمر الحاجب واتفقوا على أن يكون المتكلم في المملكة الأمير يلبغا الناصري فصار هو المتحدث في أحوال الملك وسكن الإسطبل السلطاني وأرسل بإحضار الأمير طشتمر العلائي الدوادار نائب الشام ثم في يوم الأحد تاسع شهر ربيع الآخر لما تزايد الفحص على أينبك حضر أينبك بنفسه إلى عند الأمير بلاط فطلع به بلاط إلى يلبغا الناصري بعد أن أخذ له منه الأمان حسب ما تقدم ذكره فلم تطل أيام يلبغا الناصري في التحدث وظهر منه لين جنب فاتفق برقوق وبركة وهما حينذاك من أمراء الطبلخانات لهم فيها دون الشهرين مع جماعة أخر وركبوا في سادس عشر شهر ربيع الآخر المذكور وركبت معهم خشداشيتهم من المماليك اليلبغاوية ومسكوا دمرداش اليوسفي وتمرباي الحسني وآقبغا آص الشيخوني وقطلوبغا الشعباني ودمرداش التمان تمري المعلم وأسندمر العثماني وأسنبغا تلكي وقيدوا وأرسلوا إلى سجن الإسكندرية فسجنوا بها وقد أضربنا عن أشياء كثيرة من وقائع هذه الأيام لاختلاف نقول الناس فيها لأن غالب من وشى وأثار الفتنة من واقعة الملك الأشرف شعبان إلى هذه الأيام كان فيما قيل في العام الماضي إما جنديا وإما أميرا