يوسف بن تغري بردي الأتابكي

156

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة

مثقال الجمالي ثم خلع على بهادر الجمالي الأستادار واستقر في نظر البيمارستان المنصوري وبينما أينبك في أمره ونهية ورد عليه الخبر بعصيان نواب الشام ففي الحال علق أينبك جاليش السفر في تاسع عشر شهر ربيع الأول المذكور ورسم للعساكر بالتجهيز إلى سفر الشام وأسرع بالنفقة على العساكر وتجهز في أسرع وقت وخرج الجاليش من القاهرة إلى الريدانية في سادس عشرين شهر ربيع الأول المذكور وهم خمسة من أمراء الألوف أولهم قطلوخجا الأمير آخور الكبير أخو أينبك الأتابك وأحمد ولده ويلبغا الناصري والأمير بلاط السيفي ألجاي وتمر باي الحسني ومن الطبلخانات بوري الأحمدي وآقبغا آص الشيخوني في آخرين ومائة مملوك من المماليك السلطانية مملوك ومائة من مماليك الأتابك أينبك وفي تاسع عشرين شهر ربيع الأول المذكور من سنة تسع وسبعين وسبعمائة خرج طلب السلطان الملك المنصور وطلب الأتابك أينبك البدري وأطلاب بقية العساكر من الأمراء وغيرهم إلى الريدانية فأقاموا بالريدانية إلى يوم السبت مستهل شهر ربيع الآخر استقلوا بالمسير قاصدين البلاد الشامية وساروا حتى وصلوا بلبيس رجعوا على أعقابهم بالعساكر إلى جهة الديار المصرية وخبر ذلك أن قطلوخجا أخا أينبك مقدم الجاليش بلغه أن الجماعة الذين معه مخامرون وأنهم أرادوا أن يكبسوا عليه فاستقص الخبر حتى تحققه فركب من وقته وساعته وهرب في الحال وهو في ثلاثة أنفس عائدا إلى أخيه أينبك فاجتمع به وعرفه