يوسف بن تغري بردي الأتابكي

144

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة

وكان القاضي محب الدين المذكور رجلا صالحا فاضلا وله سماع عال وله مصنفات رحمه الله منها شرح التسهيل في النحو في أربعة مجلدات وشرح التلخيص في المعاني والبيان وغير ذلك وتوفي الشيخ الإمام العالم العلامة تقي الدين أبو الفداء إسماعيل بن نور الدين علي بن الحسين القلقشندي الشافعي المصري مفتي المسلمين بالقدس الشريف عن نحو سبعين سنة وكان فقيها برع في عدة علوم وأفتى ودرس واستقل رحمه الله وتوفي الشيخ المسند المعمر الرحلة أبو حفص عمر بن الحسن بن مزيد الشهير بابن أميلة المراغي الحلبي ثم الدمشقي بها عن ثمان وتسعين سنة بعد أن صار رحلة زمانه وقصد من الأقطار للسماع عليه فسمع منه خلائق كثيرة وتوفي الشيخ الأديب جمال الدين أبو الربيع سليمان بن داود بن يعقوب المصري ثم الحلبي بحلب وقد قارب الخمسين سنة وكان معدودا من الكتاب الأدباء الفضلاء ومن شعره : الطويل رياض جرت بالظلم عادات ريحها * وسار بغير العدل في الحكم سيرها ففرقت الأغصان عند اعتناقها * وسلسلت الأنهار إذ جن طيرها