يوسف بن تغري بردي الأتابكي

116

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة

وبها توفي رحمه الله وقد قارب سبعين سنة وكان فاضلا عالما أفتى ودرس وخطب وأفاد وأعاد وأقام بحلب مدة يقرئ ويفتي ثم قدم إلى مصر وأقام بها أيضا إلى أن ولي قضاء الإسكندرية مسؤولا في ذلك وتوفي الأمير الكبير علاء الدين علي المارديني ثم الناصري نائب السلطنة بدمشق ثم بالديار المصرية في العشر الأول من المحرم عن بضع وستين سنة وكان أميرا جليلا دينا خيرا عفيفا عاقلا تنقل في الأعمال الجليلة سنين عديدة وطالت أيامه في السعادة وكان رحمه الله تعالى منقادا إلى الشريعة في أحكامه وأفعاله مشتغلا بالفقه على مذهب الإمام الأعظم أبي حنيفة رضي الله عنه مستحضرا له وكان قريبا من الناس محببا للرعية وأجل أعمال وليها نيابة حلب ثم دمشق ثلاث مرات فيما أظن والله أعلم ثم نيابة السلطنة بالديار المصرية وأما الولايات التي دون هؤلاء فكثير وتوفي الأمير سيف الدين جرجي بن عبد الله الإدريسي الناصري بدمشق عن بضع وخمسين سنة وكان أصله من مماليك الملك الناصر محمد بن قلاوون وترقى إلى أن ولي نيابة حلب وكان أصله من مماليك الملك الناصر محمد بن قلاوون محمد وترقى إلى أن ولي نيابة حلب ثم عزل بعد مدة وأنعم عليه بإمرة بدمشق فتوجه إليها وأقام بها إلى أن مات رحمه الله تعالى وكان عالي الهمة غزير النعمة وله سعادة وافرة وقد تقدم وفاته والأصح أنه توفي في هذه السنة وتوفي قاضي قضاة المدينة النبوية على الحال بها أفضل الصلاة والسلام نور الدين أبو الحسن علي بن عز الدين أبي المحاسن يوسف بن الحسن بن محمد