يوسف بن تغري بردي الأتابكي
112
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة
فعاش ولدها حتى كبر وما زالا في العقوبة حتى هلك النشو وهو يقول أموت وفي قلبي حسرة من موسى بن التاج فمات النشو ولم ينل فيه غرضه قيل إن مجموع ما ضرب موسى هذا ستة عشر ألف شيب حتى إنه ضرب مرة فوقع من ظهره قطعة لحم بقدر الرغيف وأعجب من هذا كله أنه لما أطلق تعافى مما كان به من الأمراض المزمنة القديمة وصار صحيح البدن ثم أفرج عنه الملك الناصر محمد وأكرمه وأنعم عليه ببلغة النشو ورد عليه أشياء كثيرة وولاه نظر جيش دمشق ثم ولي نظر الخاص ثانيا وأضيف إليه نظر الخزانة الشريفة وساءت سيرته واستعفى وأعيد إلى دمشق وزيرا ولم يزل يتنقل في الوظائف إلى أن مات في هذا التاريخ وقد أطلنا في ذكره لما أوردناه من الغرائب انتهى وتوفي الأمير علاء الدين طيبغا المحمدي في شهر صفر وكان أحد مقدمي الألوف بالديار المصرية وتوفي الأمير سيف الدين بكتمر بن عبد الله المؤمني الأمير آخور الكبير بالديار المصرية رحمه الله تعالى وكان من أجل الأمراء فضلا ومعرفة ودينا وعفة عن الأموال وتولى عدة وظائف وتنقل في الولايات مثل نيابة حلب والإسكندرية ثم استقر أمير آخور إلى أن مات وهو صاحب المصلاة بالرميلة والسبيل المعروف بسبيل المؤمني رحمه الله تعالى وتوفي الأمير سيف الدين أسندمر بن عبد الله الكاملي زوج خوند القردمية بنت الملك الناصر محمد بن قلاوون وكان أحد مقدمي الألوف بالديار المصرية ومات بالقاهرة