يوسف بن تغري بردي الأتابكي

102

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة

رحمه الله تعالى بحلب عن نيف وسبعين سنة وكان محدثا مسندا سمع الكثير بمصر والشام والحجاز والعراق وكتب وحدث وحج غير مرة وطاف البلاد ثم استوطن حلب إلى أن مات رحمه الله وتوفي القاضي علاء الدين علي ابن القاضي محيي الدين يحيى بن فضل الله القرشي العمري كاتب السر الشريف بالديار المصرية بالقاهرة في ليلة الجمعة تاسع عشرين شهر رمضان عن سبع وخمسين سنة وكان قبل موته نزل عن وظيفة كتابة السر لولده بدر الدين ين محمد فتم أمره من بعده وكان القاضي علاء الدين رحمه الله تعالى إماما في وفنه كاتبا عاقلا طالت أيامه في السعادة حتى أنه باشر وظيفة كتابة السر نيفا وثلاثين سنة لأحد عشر سلطانا من بني قلاوون استوعبنا ذلك كله في المنهل الصافي قلت ولا أعلم أحدا ولي كتابة السر هذه المدة الطويلة من قبله ولا من بعده سوى العلامة القاضي كمال الدين محمد بن البارزي رحمه الله فإنه وليها أيضا نحوا من ثلاث وثلاثين سنة على أنه عزل منها غير مرة وتعطل سنين كما سيأتي ذكره في ترجمته إذا وصلنا إليه إن شاء الله تعالى وكان للقاضي علاء الدين رحمه الله نظم ونثر وترسل وإنشاء ومن شعره : البسيط بان الحمى لم يمس من بعد بعدكم * ولا تغنت به ورقاؤه طربا يا جيرة خلفوني في ديارهم * أجري الدموع على آثارهم سحبا قد كان يحزنني واش يراقبني * واليوم يحزنني أن ليس لي رقبا وتوفي الأمير علاء الدين طيبغا بن عبد الله الناصري المعروف بالطويل نائب حلب بها في يوم السبت وقت الظهر سلخ شوال ودفن خارج باب المقام وقيل