يوسف بن تغري بردي الأتابكي
99
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة
وتوفى الأمير سيف الدين أرنبغا بن عبد الله الناصري ناظر طرابلس بها وكان من أجل أمراء الدولة ومن أعيان مماليك الناصر محمد وخاصكيته وتنقل في عدة ولايات وكان معدودا من الشجعان وتوفى الأمير الكبير علاء الدين أيدغمش بن عبد الله الناصري الأمير آخور ثم نائب حلب ثم نائب الشام فجأة في بكرة يوم الأربعاء رابع جمادى الآخرة ودفن في آخر ميدان الحصى في تربة عمرت له هناك وكانت مدة نيابته بحلب والشام نصف سنة وكانت موتته غريبة وهو أنه ركب في بكرة ثالث جمادى الآخرة وخرج ظاهر دمشق وأطعم طيور الصيد وعاد إلى دار السعادة وقرئت عليه قصص يسيرة ثم أكل السماط ثم عرض طلبه والمضافين إليه وقدم جماعة وأخر جماعة ثم دخل إليه ديوانه وقرأ عليه مخازيم وحساب ومصروف ديوانه ثم قال أيدغمش هؤلاء الذين تزوجوا من مماليكي اقطعوا مرتبهم ثم أكل الطاري وقعد هو وابن جماز يتحدثان فسمع حس جماعة من جواريه يتخاصمن فقام وأخذ عصاه ودخل إليهن وضرب واحدة منهن ضربتين وسقط ميتا لم يتنفس فتحير الناس في أمره فأمهلوه إلى بكرة يوم الأربعاء فلم يتحرك فغسلوه وكفنوه ودفنوه