يوسف بن تغري بردي الأتابكي

90

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة

قلت هي الآن مجاز لأوباش الرعية لمن له حاجة عند السلطان من التركمان والأعراب والأوغاد والأتباع ولله در القائل : وإذا تأملت البقاع وجدتها * تشقى كما تشقى الرجال وتسعد وجلس السلطان الملك الصالح فيها وبين يديه جواريه وخدمه وحرمه وأكثر السلطان في ذلك اليوم من الخلع والعطاء وكان السلطان قد اختص ببيبغا الصالحي وأمره وخوله في النعم وزوجه بابنة الأمير أرغون العلائي مدبر مملكة السلطان وزوج أمه والبنت المذكورة أخت السلطان لأمه وكثر في هذه الأيام استيلاء الجواري والخدام على الدولة وعارضوا النائب في أمور كثيرة حتى صار النائب يقول لمن يسأله شيئا روح إلى الطواشي فلان فينقضي شغلك واستمر السلطان يكثر من الجلوس في الدهيشة بأبهة عظيمة إلى الغاية ثم رسم السلطان بإحضار المجردين إلى الكرك وعين عوضهم تجريدة أخرى إلى الكرك وهي التجريدة السابعة فيها الأمير بيبرس الأحمدي والأمير كوكاي وعشرون أمير طبلخاناه وستة عشر أمير عشرة وكتب بخروج عسكر أيضا من دمشق ومعهم المنجنيق والزحافات وحمل إلى الأحمدي مبلغ ألفي دينار وكذلك