يوسف بن تغري بردي الأتابكي
87
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة
قال له هذا أخذ إقطاعك ونحن نعوضك ففسدت الأحوال لا سيما البلاد الشامية فكتب النواب بذلك للسلطان فكلمه السلطان فلم يرجع وقال كل من طلب مني شيئا أعطيته وما أرد قلمي عن أحد بحيث إنه كان تقدم إليه القصة وهو يأكل فيترك أكله ويكتب عليها من غير أن يعلم ما فيها فأغلظ له بسبب ذلك الأمير شمس الدين آق سنقر الناصري أمير آخور واتفق مع ذلك أنه وشي به أنه مباطن مع الملك الناصر أحمد وأن كتبه تصل إليه فقرر أرغون العلائي مسكه مع السلطان فأمسك هو وحاشيته هذا ما كان من أمره وفي يوم الجمعة ثاني عشر المحرم من سنة أربع وأربعين المذكورة خلع السلطان على الأمير الحاج آل ملك واستقر في نيابة السلطنة عوضا عن آق سنقر السلاري المذكور ثم في ثاني عشر صفر قدم الخبر بوفاة الأمير ألطنبغا المارداني الناصري نائب حلب فرسم السلطان للأمير يلبغا اليحياوي نائب حماة باستقراره في نيابة حلب عوضه واستقر في نيابة حماة الأمير طقتمر الأحمدي نائب صفد واستقر بلك الجمدار في نيابة صفد وتوجه الأمير أرغون شاه بتقليد يلبغا اليحياوي وتوجه الأمير ألطنبغا البرناق بتقليد نائب حماة وفي يوم السبت خامس عشرين صفر قدم الأمير بيبرس الأحمدي والأمير كوكاي بمن معهما من المجردين إلى الكرك فركب الأمراء إلى لقائهم واستمر الأمير أصلم على حصار الكرك وهي التجريدة الثانية للكرك وعرفوا الأمراء السلطان أنه لا بد من خروج تجريدة ثالثة سريعا تقوية لأصلم لئلا يتنفس الناصر ويدوم الحصار عليه فعين السلطان جماعة من أعيان الأمراء وتجهزوا وخرجوا في يوم الاثنين رابع شهر ربيع الآخر وهم الأمير جنكلي بن البابا والأمير آق سنقر الناصري