يوسف بن تغري بردي الأتابكي

83

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة

آخور عند الغروب بما هو فيه من الحركة فندب عدة من العربان ليأتوه بخبر القوم فلما أتاه خبرهم سار إليهم وأخذ جميع الخيل والهجن عن آخرهم من خلف القلعة وساقهم إلى الإسطبل السلطاني وعرف السلطان والعلائي أرغون من باب السر بما فعله فطلباه إليهما فصعد بما ظفر به من أسلحة القوم فاتفقوا على طلب إخوة السلطان إلى عنده والاحتفاظ بهم فلما طلع الفجر خرج أرغون العلائي من بين يدي السلطان وطلب إخوة السلطان ووكل بهم ووكل ببيت رمضان جماعة حتى طلعت الشمس وصعد الأمراء الأكابر إلى القلعة فاستدعى السلطان لهم وأعلموه بما وقع فطلبوا سيدي رمضان إليهم فامتنع من الحضور وهم يلحون في طلبه إلى أن خرجت أمه وصاحت عليهم فعادوا عنه إلى أرغون العلائي فبعث أرغون بعدة من المماليك والخدام لإحضاره فخرج في عشرين مملوكا إلى باب القلة وسأل عن النائب فقيل له عند السلطان مع الأمراء فمضى إلى باب القلعة وسيوف أصحابه مصلتة وركب على خيول الأمراء ومر بمن معه إلى سوق الخيل تحت القلعة فلم يجد أحدا من الأمراء فتوجه إلى جهة قبة النصر خارج القاهرة ووقف هناك ومعه الأمير تكا الخضري وقد اجتمع الناس عليهم وبلغ السلطان والأمراء خبره فأخرج السلطان محمولا بين أربعة لما به من الاسترخاء وركب النائب وآق سنقر أمير آخور وقماري أخو بكتمر الساقي وجماعة أخر وأقام أكابر الأمراء عند السلطان وصفت أطلابهم تحت القلعة وضربت الكوسات حربيا ونزلت النقباء