يوسف بن تغري بردي الأتابكي

81

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة

الديار المصرية مفارقين الملك الناصر بحيلة دبرها جمال الكفاة وقد بلغه عن الناصر أنه يريد قتلهم خوفا من حضورهم إلى مصر ونقلهم لما هو عليه من سوء السيرة فبذل جمال الكفاة ليوسف البازدار مالا جزيلا حتى مكنهم من الخروج فأقبل عليهم الأمراء والسلطان وخلع عليهم باستمرارهم على وظائفهم ثم في يوم الثلاثاء ثالث عشرين ربيع الأول رسم السلطان للأمير ألطنبغا المارداني الناصري بنيابة حماة عوضا عن الأمير سنجر الجاولي وكتب بحضور سنجر الجاولي إلى نيابة غزة عوضا عن أمير مسعود ونقل أمير مسعود إلى إمرة طبلخاناه بدمشق وقدم الخبر من شطي أمير العرب بأن الملك الناصر أحمد قرر مع بعض الكركيين أنه يدخل إلى مصر ويقتل السلطان فتشوش الأمراء لذلك فوقع الاتفاق على تجريد العساكر لقتال الملك الناصر وأخذه من الكرك وفي يوم الخميس ثالث شهر ربيع الآخر توجهت التجريدة إلى الكرك صحبة الأمير بيغرا وهذه أول التجاريد إلى الكرك لقتال الملك الناصر أحمد وفي عقيب ذلك حدث للسلطان رعاف مستمر فاتهمت أمه أم السلطان الأشراف كجك خوند أردو بأنها سحرته وهجمت عليها وأوقعت الحوطة على موجودها وضربت عدة من جواريها ليعترفن عليها فلم يكن غير قليل حتى عوفي السلطان ورسم بزينة القاهرة وحملت أم السلطان إلى المشهد النفيسي قنديل ذهب زنته رطلان وسبع أواق ونصف أوقية