يوسف بن تغري بردي الأتابكي
61
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة
الأوجاقية ساروا بالغوري إلى منزلة ولم يحضر الموكب وثارت العامة على بيته بالمدرسة الصالحية ونهبوه فكان يوما شنيعا ثم في يوم الخميس ثالث عشره عمل السلطان موكبا آخر وخلع على سائر الأمراء قاطبة وأنعم على الأمير طشتمر حمص أخضر بعشرة آلاف دينار وعلى الأمير قطلوبغا الفخري بما حضر معه من البلاد الشامية وهو أربعة آلاف دينار ومائة ألف درهم فضة ونزل في موكب عظيم بمن حضر صحبته من أمراء البلاد الشامية وهم الأمير سنجر الجمقدار وتمر الساقي وطرنطاي البجمقدار وآقبغا عبد الواحد وتمر الموسوي وابن قراسنقر وأسنبغا بن البوبكري وبكتمر العلائي وأصلم نائب صفد ثم طلب السلطان الوزير نجم الدين ورسم له أن يكون يوسف البازدار ورفيقه مقدمي البازدارية ومقدمي الدولة وخلع السلطان عليهما كلفتاه زركش وأقبية طردوحش بحوائص ذهب فحكما مصر في الدولة وتكبرا على الناس وسارا بحمق زائد ثم في يوم السبت خامس عشرة خلع على الأمير طشتمر الساقي حمص أخضر باستقراره في نيابة السلطنة بالديار المصرية فتوجه بخلعته وباشر النيابة وجلس والحجاب قيام بين يديه والأمراء في خدمته وفي يوم الاثنين سابع عشره أخرج