يوسف بن تغري بردي الأتابكي

59

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة

إلى أيدغمش أن يخرج إليهم هو والأمراء إلى سرياقوس ليتفقوا على ما يفعلوه فلما كان يوم عيد الفطر منع السلطان الأمراء من طلوع القلعة ورسم لكل أمير أن يعمل سماطه في داره ولم ينزل السلطان لصلاة العيد وأمر الطواشي عنبر السحرتي مقدم المماليك ونائبه الطواشي الإسماعيلي أن يجلسا على باب القلعة ويمنعا من يدخل عليه وخلا بنفسه مع الكركيين وكان الحاج علي إخوان سلار إذا أتى بطعام للسلطان على عادته خرج إليه يوسف وأبو بكر البازدار وأطعماه ششني الطعام وتسلما السماط منه وعبرا به إلى السلطان ويقف الحاج على إخوان سلار بمن معه حتى يخرج إليهم الماعون وحكى الرئيس جمال الدين بن المغربي رئيس الأطباء أن السلطان استدعاه وقد عرض له وجع في رأسه فوجده جالسا وبجانبه شاب من أهل الكرك جالس وبقية الكركيين قيام فوصف له ما يلائمه وتردد إليه يومين وهو على هذه الهيئة انتهى ثم في يوم الأحد تاسع شوال قدم الأمير سيف الدين قطلوبغا الفخري والأمير طشتمر الساقي حمص أخضر وجميع أمراء الشام وقضاتها والوزراء ونواب القلاع في عالم كبير حتى سدوا الأفق ونزل كثير منهم تحت القلعة في الخيم وكان خرج إلى لقائهم الأمير أيدغمش والحاج آل ملك والجاولي وألطنبغا المارداني وغيرهم وأخذ