يوسف بن تغري بردي الأتابكي

49

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة

اثنتين وأربعين وسبعمائة فكانت مدة سلطنته على مصر خمسة أشهر وعشرة أيام ولم يكن له فيها من السلطنة إلا مجرد الاسم فقط وليس له من الأمر شيء وذلك لصغر سنه وكان المتصرف في المملكة في سلطته الأمير قوصون وكانت إذا حضرت العلامة أعطى قوصون الأشرف كجك في يده قلما وجاء الفقيه الذي يقرئه القرآن فيكتب العلامة والقلم في يد الأشرف كجك واستمر الأشرف كجك بعد خلعه من السلطنة في الدور السلطانية تحت كنف والدته وهو ووالدته في ذل وصغار وهوان مع من تسلطن من إخوته لا سيما مع أم الملك الصالح إسماعيل فكانت في كل قليل إذا توعك ولدها الملك الصالح إسماعيل وكان كثير الضعف تتهم المذكورة أنها تتعمد له بالسحر وتأخذ جواريها وحواشيها وتعاقبهم وأخذت منها جملة مستكثرة فدامت على هذا مدة سلطنة الملك الصالح حتى نزل مرة إلى سرحة سرياقوس وبعث دس عليه أربعة خدام طواشية فقتلوه على فراشه في سنة ست وأربعين وسبعمائة وله من العمر اثنتا عشرة سنة وعظم مصابه على والدته بل على الناس قاطبة رحمه الله تعالى