يوسف بن تغري بردي الأتابكي
4
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة
العادة ونودي بالقاهرة ومصر أن يتعامل الناس بالفضة والذهب بسعر الله تعالى فسر الناس بذلك فإنهم كانوا قد امتنعوا من التعامل بالفضة وألا تكون معاملتهم إلا بالذهب ثم أفرج عن بركة الحبش وكان النشو قد أخذها من الأشراف وصار ينفق فيهم من بيت المال ثم كتب إلى ولاة الأعمال برفع المظالم وألا يرمى على بلاد الأجناد شعير ولا تبن ثم في يوم الخميس ثامن عشرين ذي الحجة أنعم الملك المنصور على عشرة أمراء بإمرة طبلخاناه ثم جمع القضاة في يوم السبت سلخه في جامع القلعة للنظر في أمر الخليفة الحاكم بأمر الله أحمد بن أبي الربيع سليمان وإعادته إلى الخلافة وحضر معهم الأمير طاجار الدوادار فاتفقوا على إعادته لعهد أبيه إليه بالخلافة بمقتضى مكتوب ثابت على قاضي قوص ثم في يوم الاثنين ثاني المحرم سنة اثنتين وأربعين وسبعمائة خلع السلطان على جميع الأمراء المقدمين في الموكب بدار العدل وطلع القضاة وجلس الخليفة الحاكم بأمر الله أبو العباس أحمد على الدرجة الثالثة من تخت السلطان وعليه خلعة خضراء وفوق عمامته طرحة سوداء مرقومة بالذهب ثم خرج السلطان من باب السر على العادة إلى الإيوان فقام له الخليفة والقضاة ومن كان جالسا من الأمراء وجلس على