يوسف بن تغري بردي الأتابكي
336
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة
السنة السادسة من سلطنة الملك الناصر حسن الثانية على مصر وهي سنة إحدى وستين وسبعمائة فيها توفي الشيخ الإمام العالم العلامة جمال الدين أبو محمد عبد الله بن يوسف بن أحمد بن هشام الأنصاري الحنبلي النحوي في ليلة الجمعة الخامس من ذي القعدة ودفن بعد صلاة الجمعة بمقابر الصوفية خارج باب النصر من القاهرة وكان بارعا في عدة علوم لا سيما العربية فإنه كان فارسها ومالك زمامها وهو صاحب الشرح على ألفية ابن مالك في النحو المسمى بالتوضيح وشرح أيضا البردة وشرح بانت سعاد وكتاب المغني وغير ذلك ومات عن بضع وخمسين سنة وكان أولا حنفيا ثم استقر حنبليا وتنزل في دروس الحنابلة وتوفي قاضي القضاة صدر الدين أبو الربيع سليمان بن داود بن سليمان بن داود ابن محمد بن عبد الحق الدمشقي الحنفي باليمن عن ثلاث وستين سنة وكان إماما بارعا مفتنا أفتى ودرس بدمشق وباشر بها عدة وظائف منها كتابة الإنشاء والنظر في الأحكام ورحل إلى العراق وخراسان ومصر والحجاز واليمن وكان له شعر جيد من ذلك قوله : [ السريع ]