يوسف بن تغري بردي الأتابكي
325
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة
وترقى بعد موت الملك الناصر حتى صار أتابك العساكر بالديار المصرية وهو أول من سمي بالأمير الكبير وليها بخلعة وصارت من عبده وظيفة وهو صاحب الجامع والخانقاه بخط صليبة أحمد بن طولون وقد تقدم من ذكره في ترجمة الملك الناصر حسن والملك الصالح صالح وغيرهما ما يستغني عن ذكره هنا ثانيا ودفن بخانقاته المذكورة وفي شيخون يقول بعض شعراء عصره مضمنا : [ البسيط ] شيخو الأمير المفدى كله حسن * حوى المحاسن والحسني ولا عجب دع الذين يلوموني عليه سدى * ليذهبوا في ملامي أية ذهبوا وتوفي الشيخ الإمام العالم العلامة قوم الدين أبو حنيفة أمير كاتب بن أمير عمر ابن أمير غازي الفارابي الإتقاني الحنفي بالقاهرة ودفن بالصحراء خارج القاهرة وكان رحمه الله إماما عالما مفتنا بارعا في الفقه واللغة العربية والحديث وأسماء الرجال وغير ذلك من العلوم وله تصانيف كثيرة منها شرح الهداية في عشرين مجلدا وشرح الإخسيكتي وشرح البزدوي ولم يكمله وولي التدريس بمشهد أبي حنيفة ببغداد ثم قدم دمشق فأفتى بها ودرس واشتغل وصنف بدمشق كتابا في منع رفع اليدين في الصلاة فاضلا عن تكبيرة الافتتاح ثم طلب إلى القاهرة