يوسف بن تغري بردي الأتابكي
317
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة
غضب بعد ذلك على أهل مكة وأمر بتجهيز عسكر كبير إلى الحجاز للانتقام من أهل مكة وعزم على أنه ينزعها من أيدي الأشراف إلى الأبد وكاد يتم له ذلك بسهولة وسرعة وبينما هو في ذلك وقع بينه وبين مملوكه يلبغا وكان من أمره ما كان وكان السلطان حسن يميل إلى تقدمة أولاد الناس إلى المناصب والولايات حتى إنه كان غالب نواب القلاع بالبلاد الشامية في زمانه أولاد ناس ولهذا لم يخرج عليه منذ سلطنته بالبلاد الشامية خارجي وكان في أيامه من أولاد الناس ثمانية من مقدمي الألوف بالديار المصرية ثم أنعم على ولديه بتقدمتي ألف فصارت الجملة عشرة فأما الثمانية فهم الأمير عمر بن أرغون النائب وأسنبغا بن الأبي بكري ومحمد ابن طوغاي ومحمد بن بهادر رأس نوبة ومحمد بن المحسني الذي قاتل يلبغا وموسى بن أرقطاي وأحمد بن آل ملك وشرف الدين موسى بن الأزكشي الأستادار فهؤلاء من مقدمي الألوف وأما الطبلخانات والعشرات فكثير وكان بالبلاد الشامية جماعة أخر فكان ابن القشتمري نائب حلب وأمير علي المارديني نائب الشام وابن صبيح نائب صفد وأما من كان منهم من المقدمين والطبلخانات نواب القلاع فكثير وقيل إن سبب تغيير خاطر يلبغا من أستاذه الملك الناصر حسن على ما قيل إنه لما عمل ابن مولاهم البليقة التي أولها