يوسف بن تغري بردي الأتابكي

279

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة

من إصبعه أو يفتدي نفسه منهم بمال يدفعه لهم حتى يطلقوه وفيهم من اختفى عند الغلمان فقرروا عليه مالا واسترهنوا دواته بحيث إن بعض غلمان أمير حسين أخي السلطان جمع ست عشرة دواة من ستة عشر كاتبا وأصبح يجبيهم ويدفع لهم أدويتهم وذهب من الفرجيات والعمائم والمناديل شيء كثير وساعة القبض على ابن زنبور بعث الأمير صرغتمش الأمير جرجي والأمير قشتمر في عدة من المماليك إلى دور ابن زنبور بالصناعة بمدينة مصر وأوقعوا الحوطة على حريمه وختموا بيوته وبيوت أصهاره وكانت حرمهم في الفرح وعليهن الحلي والحلل وعندهن معارفهن فسلب المماليك كثيرا من النساء اللاتي كن في الفرح حتى مكنوهن من الخروج إلى دورهن فخرج عامة نساء ابن زنبور وبناته ولم تبق إلا زوجته فوكل بها وكتب إلى ولاة الأعمال بالوجه القبلي والوجه البحري بالحوطة على ماله وزراعته وماله من القنود والدواليب وغيرها وخرج لذلك عدة من مقدمي الحلقة وتوجه الحسام العلائي إلى بلاد الشام ليوقع الحوطة على أمواله وأصبح الأمير صرغتمش يوم السبت ثامن عشرين شوال فأخرج ابن الوزير ابن زنبور رزق الله بكرة وهدده ونزل به من داره من القلعة إلى بيته وأخذ زوجة ابن زنبور أيضا وهددها وألقى ابنها رزق الله إلى الأرض ليضربه فلم تصبر ودلته على موضع المال فأخذ منه خمسة عشر ألف دينار وخمسين ألف درهم وأخرج من بئر صندوقا فيه ستة آلاف دينار ومصاغ ووجد له عند الصارم مشد العمائر ستة آلاف دينار ومائة وخمسين ألف درهم سوى التحف والتفاصيل