يوسف بن تغري بردي الأتابكي
277
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة
السلطان ويخون الأيمان ووسطوهم واحدا بعد واحد وقد تقدم ذكر أسمائهم عند القبض عليهم فوسط الجميع ما خلا ملكتمر السعيدي فإنه أعيد إلى السجن وخلع السلطان على أيتمش الناصري واستقر في نيابة طرابلس عوضا عن بكلمش السلاح دار وخلع على طنيرق بنيابة حماة عوضا عن أحمد الساقي وعلى الأمير شهاب الدين أحمد بن صبيح بنيابة صفد عوضا عن ألطنبغا برناق ثم صلى السلطان صلاة الجمعة بالجامع الأموي وهو سابع شوال وخرج من دمشق يريد الديار المصرية بأمرائه وعساكره فكانت مدة إقامته بدمشق سبعة وثلاثين يوما وسار حتى وصل القاهرة في يوم الثلاثاء خامس عشرين شوال من سنة ثلاث وخمسين وسبعمائة ومشى بفرسه على الشقق الحرير التي فرشت له بعد أن خرج الناس إلى لقائه والتفرج عليه فكان لدخوله القاهرة أمر عظيم لم يتفق ذلك لأحد من إخوته وعند ما طلع إلى القلعة تلقته أمه وجواريه ونثروا على رأسه الذهب والفضة بعد أن فرشت له طريقه أيضا بالشقاق الأطلس الملونة والتهاني تزفه ولم يبق بيت من بيوت الأمراء إلا وفيه الأفراح والتهاني وفي قدوم السلطان الملك الصالح يقول العلامة شهاب الدين أحمد بن أبي حجله التلمساني الحنفي تغمده الله برحمته : [ الكامل ] الصالح الملك المعظم قدره * تطوى له أرض البعيد النازح لا تعجبوا من طيها في سيره * فالأرض تطوى دائما للصالح ثم عمل السلطان عدة مهمات بالقلعة والقصر السلطاني وخلع على جميع الأمراء وأرباب الوظائف