يوسف بن تغري بردي الأتابكي

256

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة

ما هم فيه فتقرر في ذهن مغلطاي ذلك وندم على ما كان منه إلى أن كان يوم الخميس أول شهر رجب وركب الأمراء في الموكب على العادة أخذ منكلي بغا يعرف النائب والأمراء بإنكار ما دار بينه وبين مغلطاي وحذرهم من حضور شيخون إلى أن وافقوه وطلعوا إلى القلعة ودخلوا إلى الخدمة فابتدأ النائب بحضور شيخون وقال إنه رجل كبير ويحتاج إلى إقطاع كبير وكلف كثيرة فتكلم مغلطاي ومنكلي بغا والأمراء وطاز ساكت وقد اختبط لتغير مغلطاي ورجوعه على ما وافقه عليه وأخذ طاز يتلطف بهم فصمم مغلطاي على ما هو عليه وقال مالي وجه أنظر به شيخون وقد أخذت منصبه ووظيفته وسكنت في بيته فوافقه النائب وقال لناظر الجيش اكتب له مثالا بنيابة حماة فكتب ناظر الجيش ذلك في الوقت وتوجه به أيدمر الدوادار في الحال في حراقة وعين لسفر شيخون عشرون هجينا ليركبها ويسير عليها إلى حماة وانفضوا وفي نفس طاز مالا يعبر عنه من القهر ونزل واتفق هو والأمير صرغتمش وملكتمر وجماعة واتفقوا جميعا وبعثوا إلى مغلطاي بأن منكلي بغا رجل فتي وما دام بيننا لا نتفق أبدا فلم يصغ مغلطاي إلى قولهم واحتج بأنه إن وافقهم لا يأمن على نفسه فدخل عليه طاز ليلا بالأشرفية من قلعة الجبل حيث هي مسكن مغلطاي وخادعه حتى أجابه إلى إخراج منكلي بغا وتحالفا على ذلك فما هو إلا أن خرج عنه طاز أخذ دوادار مغلطاي يقبح على مغلطاي