يوسف بن تغري بردي الأتابكي

245

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة

فقبض عليه ثم أفرج عنه وبعد مدة ولي نيابة حلب ثم عزل وطلب إلى مصر فصار يجلس رأس المبمنة ثم ولي نيابة السلطنة بالديار المصرية نحو سنتين ثم أخرج لنيابة حلب ثانيا بحسب سؤاله في ذلك فأقام بها مدة ثم نقل إلى نيابة الشام بعد قتل أرغون شاه فمات خارج حلب قبل أن يباشر دمشق ودفن بحلب وكان أميرا جليلا عظيما مهابا عاقلا سيوسا مشكور السيرة محببا للرعية وقد تقدم من أخباره ما يغني عن الإعادة هنا وتوفي الأمير سيف الدين ألجيبغا بن عبد الله المظفري نائب طرابلس موسطا بسوق خيل دمشق في يوم الاثنين ثاني شهر ربيع الآخر بمقتضى قتله الأمير أرغون شاه نائب الشام وقد تقدم كيفية قتله أرغون شاه في ترجمة السلطان حسن هذا وأيضا واقعة توسيطه مفصلا هناك وكان ألجيبغا من مماليك المظفر حاجي ابن الملك الناصر محمد بن قلاوون ومن خواصه وقتل ألجيبغا وسنه دون العشرين سنة بعد أن صار أمير مائة ومقدم ألف بمصر والشام ونائب طرابلس ووسط معه إياس الآتي ذكره وتوفي الأمير فخر الدين إياس بن عبد الله الناصري موسطا أيضا بسوق خيل دمشق لموافقته ألجيبغا المقدم ذكره على قتل أرغون شاه في التاريخ المذكور أعلاه وكان أصل إياس هذا من الأرمن وأسلم على يد الملك الناصر محمد بن قلاوون فرقاه حتى عمله شاد العمائر ثم أخرجه إلى الشام شاد الدواوين ثم صار حاجبا بدمشق ثم نائبا بصفد ثم نائبا بحلب ثم عزل بسعي أرغون شاه به وقدم