يوسف بن تغري بردي الأتابكي
231
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة
سابع عشرين جمادى الآخرة بأطلابهم ووقفوا عند قبة النصر خارج القاهرة فخرج السلطان إلى القصر وبعث يسألهم عن سبب ركوبهم فقالوا أنت اتفقت مع مماليكك على مسكنا ولا بد من إرسالهم إلينا فبعث تنكزبغا وقشتمر وألطنبغا الزامر وملكتمر فعندما وصلوا إليهم قيدوهم وبعثوهم إلى خزانة شمائل فسجنوا بها فشق ذلك على السلطان وبكى وقال قد نزلت عن السلطنة وسير إليهم النمجاة فسلموها للأمير طيبغا المجدي وقام السلطان حسن إلى حريمه فبعثوا الأمراء الأمير صرغتمش ومعه الأمير قطلوبغا الذهبي ومعهم جماعة ليأخذوه ويحبسوه فطلعوا إلى القلعة راكبين إلى باب القصر الأبلق ودخلوا إلى الملك الناصر حسن وأخذوه من بين حرمه فصرخ النساء صراخا عظيما وصاحت الست حدق على صرغتمش صياحا منكرا وقالت له هذا جزاؤه منك وسبته سبا فاحشا فلم يلتفت صرغتمش إلى كلامها وأخرجه وقد غطى وجهه إلى الرحبة فلما رآه لخدام والمماليك تباكوا عليه بكاء كثيرا وطلع به إلى رواق فوق الإيوان ووكل به من يحفظه وعاد إلى الأمراء فاتفق الأمراء على خلعه من السلطنة وسلطنة أخيه الملك الصالح صالح بن محمد بن قلاوون وتسلطن حسب ما يأتي ذكره ولما تسلطن الملك الصالح صالح نقل أخاه الملك الناصر حسنا هذا إلى حيث كان هو ساكنا ورتب في خدمته جماعة وأجرى عليه من الرواتب ما يكفيه ثم طلب الملك الصالح أخاه حسنا ووعده أيضا بزيادة على إقطاعه وزاد راتبه وزالت دولة الملك الناصر حسن